كلمة قائد المرابطون في الذكرى السابعة لإغتيال رفيق الحريري
بمناسبة مرور الذكرى السابعة لإستشهاد الرئيس رفيق الحريري، أدلى رئيس حركة المرابطون الأخ محمّـد درغـام بتصريح ثمّن به مواقف الرئيس الشهيد في التصدي للمافيا التي كانت متحكمة بلبنـان مؤسسات وشعب وأرض ومواجهة النظام السوري الذي كان يدير شبكة أمنية سورية-لبنانية. كما تناول حالة التخبط التي تعيش فيها الطائفة الإسلامية السنيّة وثورة الأرز من خلال سوء إدارة في محيط من يتاجرون بالحريرية السياسية كما في قيادة جبهة 14 آذار التي تصرّف أحزاب وشخصيات المسيحية أعمالها من خلالها دون العمل لبناء حقيقة وطنية فدائية تضع حداً لتجمع 8 آذار المرتبط بأجندة النظامين السوري والإيراني :
بسم الله الرحمن الرحيم
ولا تحسبّن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون. (صدق الله العظيم)
للمرة السابعة سيقف المسلمون السنّة في لبنـان ومعهم غالبية اللبنانيين أمام حدث تاريخي رهيب، هو جريمة إغتيال رفيق الحريري وما ترافق معه من إستشهاده وثلّة من معاونيه ومرافقيه ومواطنين أبرياء، صودف مرورهم أو وجودهم في ساحة الجريمة السياسية المنظمة. جريمة لم يأتي أناس من المريخ ليرتكبوها، إنما أتوا إما من إسرائيل وإما من سوريا وإما من إيران وإما من غرفة عمليات مشتركة لا نستبعد أن تكون ضمت فريقين من الثلاثة أو الثلاثة معاً.
أمم متحدة، مجلس أمن، محكمة دولية خاصة بلبنـان، أميركا، السعودية، إيران، سوريا، غوندليزا، فيلتمان، بولتون، ميليس، ليمان، كاسيزي، بلمار وأسماء كثيرة لم يكن ينقصها إلا ويكيليكس، فإكتمل المشهد المخابراتي الدولي الإقليمي العربي وبدأ ربيع في الشتاء. المهم أن هناك من سيقتله غروره الذي وقف وهزّ بأصبعه وقال أنا أشرف الناس وأعقل الناس وأدرى الناس وإن لم تطيعوني فأنا أقوى الناس تعبئة وتسليحاً وتمويلاً وإذهبوا دقوا رؤؤوسكم بالحيطان، من قال لا بثلاثين يوم ولا بثلاثين شهر ولا ب300 سنة لن أسلمكم عنصر من حزب الآلهة، هذا هو المشهد اللبناني بعد إغتيال رفيق الحريري.
لن أقول عن رفيق الحريري شعراً ولا مديحاً، بل أقول أنني ومن معي من إخواني المرابطون كنا نعتبره من جماعة البلاط السعودي، من خط سياسي ناصب الزعيم جمال عبد الناصر العداء، كما كنا في الداخل اللبناني نعتبره متواطيء على نزع سلاح القوى الإسلامية والعروبية المنبثقة من طائفتنا ليختصر زعامة أحادية إستفرادية، عدنا وقدرنا مواقفه ومواجهته للطاغوت السوري وأتباعه في لبنـان، فهو وقف بكل جرأة وإصرار فأعاد الذاكرة لأصل رفيق الحريري الذي يشبه أصولنا الإجتماعية الطيبة التي أنجبت أبطالاً خدموا الشعوب والأمّة بصدق وتفانٍ وإخلاص.
رفيق الحريري أبو الرجولة والرجال، نثمّن له غالياً مواقفه بالتصدي لمافيا تحكمت بلبنـان مؤسسات وشعب وأرض، نثمن لرفيق الحريري مواجهة النظام السوري الأسدي الذي يدير شبكة أمنية سورية-لبنانية، عملاء من طينته المجرمة الحاقدة الفاسدة المعادية لأهل العروبة والإسلام الأصليين. يكفي الرئيس الشهيد رفيق الحريري أنه عاش زعيم ومات بطل، ملايين الفواتح وصلوات المسيحيين تنزل على قبره، بينما تنهال اللعنات على قبور كثر من الآخرين المتأخرين عن ركب الإنسانية والشرف والإيمان بالله الواحد الأحد القهّار الرحمن الرحيم.
في ذكرى الرئيس الشهيد رفيق الحريري، سأخرج عن المألوف لأواجه حقائق الواقع المرّ : من المؤسف أن نرى حالة تخبط تعيش فيها الطائفة الإسلامية السنيّة وثورة الأرز، حالة تخبط نراها من خلال سوء إدارة في محيط من يتاجرون بالحريرية السياسية، نعم فهناك من يريد أن يحول الشارع الإسلامي السنّي لشركة قابضة يديرها أفراد من آل الحريري ومحظييهم، يعينون من يشاؤون، يعزلون من يشاؤون ويدمرون من يشاؤون. محظيين يطبلون ويزمرون للحريرية ثم بإسمها يرتكبون بحق أهلنا ما لا تتحمله كرامة ولا يقبله رفيق الحريري في عليائه. بكلمات مختصرة شارعنا الإسلامي قبل بقيادة سعد الحريري ونقطة على السطر فهناك ولي أمر واحد وليس أولياء...
حالة التخبط رأيناها أيضاً في عمل جبهة 14 آذار، التي تصرّف أحزاب وشخصيات المسيحية أعمالها من خلالها، دون العمل لبناء حقيقة وطنية صافية تسمح ببناء شارع يكون نداً ويضع حداً لتجمع 8 آذار المرتبط بأجندة النظامين السوري والإيراني. أنا سأبدأ بالمسيحيين الذين إلتقيتهم وسمعت منهم، إدارة 14 آذار ناكفت عميد الكتلة الوطنية كارلوس إدّه حتى أخرجته ثم ناكفت رئيس حركة التجدد الديمقراطي الراحل الكبير نسيب لحود حتى إنطوى على نفسه، حتى الشاب سامي الجميل نائب الكتائب شق عصا الطاعة وقال أنهم خرجوا من 14 آذار. أصل للوصي على قريطم سليم دياب الذي سأله أحد إخواننا القياديين : لماذا لا تتوسع 14 آذار لتضم الجميع فقال سليم دياب بالحرف: إذا طلبنا مثلاً ضمكم أنتم المرابطون فسيطلع علينا العرصات المسيحيين بطلب ضم حزب حراس الأرز. أذكر بعدها أن أحد إخواني روى السالفة لدى لقائنا مع الرفيق الوزير غازي العريضي فقهقه وقال : مهضوم سليم بك، شو جاب المرابطون لحراس الأرز.
بإختصار، إننا نعتقد بأن هناك هيمنة من مجموعة أشخاص تدير القضايا المصيرية ومنها قضية الرئيس الشهيد رفيق الحريري، مجموعة معتادة على حكم قراقوش تهيمن على المال السياسي الضروري للمواجهة والصمود وصون لبنـان حراً عربياً ديمقراطياً، هذه المجموعة يمتلك مفتاح أسرارها طرفان : مكتب الملك السعودي والرئيس سعد الحريري، نحن وفاءً منا لشعبنا ولشهادة رفيق الحريري نتكلم بهذه الصراحة العلنية، يجب حسم الأمور وتغيير السياسة العرجاء.
اليوم بعد أن إرتوت سكاكين الحاقدين المذهبيين من دماء أهلنا في لبنـان، بدأت تعمل ذبحاً في رقاب أهلنا في سوريا، لذلك نرى بأن على من أعطى الغطاء لنظام حافظ أسد ليدخل لبنان ويحتله، عليه أن يغطي دخول جيوش عربية لحماية أهلنا في سوريا، إلا إذا كانت دماء المسلمين السنّة تعتبرها الإدارة السعودية وأتباعها، ملك شخصي لهم يضحون بها من أجل شعارات فارغة المضمون، مثل السلم الأهلي والوحدة الوطنية والتعايش، هذا كلام لا يصرف عند أطفال درعا وإدلب وحمص والزبداني واللاذقية والقصير وباقي قرى ومدن سوريا.
نحن ضدّ مشروع حسن نصر الله وحواشيه الآذارية حتى الموت، لكننا نسأل هل أن نظرية 14 آذار بأن رئاسة الجمهورية لسمير جعجع والحكومة لسعد الحريري هي هدف النضال الوطني اللبناني حتى لا نقول القومي العربي أو الإسلامي؟؟؟. رحم الله رياض الصلح وخليل عز الدين الجمل ومعروف سعد وسليم اللوزي وخليل عكاوي "أبو عربي" وصبحي الصالح وناظم القادري وحسن خالد ورفيق الحريري ووليد عيدو وكل شهداء أمتنا في إقليم لبنـان،ونصر الله أهلنا في سوريا.