أسف عضو المكتب السياسي في تيار "المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش، لـ"ربط مصير جلسة مجلس الوزراء بالاجتماع السوري ـ السعودي"، مشددا على أن "قوى "8 آذار" قد حولت لبنان الى ساحة لتلقي الرسائل العسكرية، ورهنته للقرارات الخارجية"، مشيرا الى أن "التيار الوطني الحر" مكلف بعملية التهجم على "تيار المستقبل"، وهو لم يعد سيد قراره، بل إنه تابع لقرار "حزب الله"، وقد يكون ذلك لأسباب عقائدية، كما يمكن أن يكون رئيس هذا التيار النائب ميشال عون قد اعتنق مبدأ ولاية الفقيه".
وقال في حديث الى إذاعة "لبنان الحر" أمس: "أن "حزب الله" وتوابعه يستخدمون الطريقة نفسها، أي أنهم يقولون إما أن يكون الشخص تابعا لنا أو أن يكون ضدنا، وبما أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان ليس تابعا لهم، لذلك يعتبرون أنه يواجههم". ورجح أن "يكون هناك حل للازمة التي يمر فيها لبنان"، مستدركا "ولكن إجمالا الحراك المحلي هو حراك من دون بركة، لأن كل الأمور مرتبطة بالأجندة الأجنبية". وأوضح بـ"شأن "قول رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون أن "حزب الله" يمكن أن ينفذ خطوة جريئة على الأرض إذا توجه القرار الاتهامي ضده، أن هناك أشخاصا تجعلهم تبعيتهم لمجموعات معينة يزايدون على هذه المجموعات، وإذا اعتبرنا أن لدى "حزب الله" بعض الرؤية الاستراتيجية والسياسية وبعض الذكاء في الأمور، فإنه سيعرف أن هذه الخطوة لن تغير شيئا في المعادلة، ولكن بعض غربان السياسة يحاولون التشجيع على الخراب والدمار". وأكد أن "أي عملية يقوم بها "حزب الله" على الأرض في حال ثبت ضلوع بعض عناصره في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري إذا لم تقترن بأهداف سياسية أو استراتيجية تكون خطوة في الفراغ، وأي عمل يقوم به كأحداث 7 أيار لن يؤدي إلا الى مزيد من التشنج من دون أن يغير شيئا على الأرض". واستبعد أن "يكون هناك أي تداعيات للقرار الاتهامي خارج المستوى السياسي"، مشددا على أن "14 آذار كحركة ديموقراطية ومدنية سيكون لها موقف في هذا السياق في حال حصل أي اعتداء عسكري من "حزب الله"". ورأى أن "قرار إسرائيل بالانسحاب من قرية الغجر هو خطوة متأخرة، ولكن علينا كلبنانيين أن نستقبلها بكل ترحاب، لأن مسألة تحرير جزء من الأراضي اللبنانية هي ما يقول "حزب الله" بأنه سبب وجوده، لذا لا أعلم ما هو منطق "حزب الله" من وراء رفض أو إرجاء هذه المسألة".