|
بيروت الإربعاء في 10 آذار 2010 دعا الأخ محمد درغـام رئيس حركة الناصريين المستقلين – المرابطون، إلى فهم المخاطر التي تحيط بالوطن وتغليب المصلحة العامة على ما عداها، وهذا ما يوجب الخروج من مناورات تعطيل الحوار بحجة شكل طاولته أو ملفاته مع الإحتفاظ بحق تطوير تلك الطاولة والتعبير عن مخاوف الأطراف كافة :
إننا نرثي لحال وطننا لبنـان وندعو الله أن يلهم الصبر لفخامة رئيس الجمهورية لتمرير جلسات الحوار الجديدة المتجددة على خير وسلام لأن التجارب علمتنا أن الحوار في لبنـان فلكلورياً يلي عاصفة وتليه عواصف. بقراءة هادئة ومتأنية للتصاريح التي تلت إعلان أسماء "الفرسان" المدعووين لطاولة الحوار التي تطور إسمها ليصبح "مؤتمر الحوار"، نجد بأن هناك خطوط متعددة تبدأ بالرئيس الذي لم تتبلور بوضوح "إيديولجيته" التي يقول على أساسها نعم ثابتة أو لا صارمة، ثم مشارك مصرّ على موقفه الدستوري ومشارك رضي بالمشاركة ل"تعزيز موقع الرئاسة" ومشارك حسم الحوار قبل الحوار. أما خارج "قاعة الحوار"، فهناك من يطالبون بمشاركة "المعارضة السنيّة" و"الأقليات" وبحجب الحق بمشاركة أفراد و"الفريق السوري" يهلل بأنها "طبخة بحص". كما يقول المثل : "هون حطها الجمّال"، المطلوب من الجميع خصوصاً جهابذة السياسة من "الأوزان الكبيرة" التي تملك ينابيع مال منه نظيف ومنه وسط ومنه ملطخ، أن يبادروا لفهم المخاطر التي تحيط بالوطن وتغليب المصلحة العامة على ما عداها. هذا ما يوجب الخروج من مناورات تعطيل الحوار بحجة شكل طاولته أو ملفاته، مع الإحتفاظ بحق تطوير تلك الطاولة والتعبير عن مخاوف الأطراف كافة، لكي نصل لحل شامل وعادل فيبدأ الشعب اللبناني تقرير مصيره بنفسه وليس بواسطة أحزاب أين منها مافيات صقلية. إننا في المرابطون، دعونا مراراً ومنذ محادثات الإتفاق الثلاثي في شتورة التي "هندسها" عبد الحليم خدام وخلال محادثات جنيف ولوزان التي تلت إنتفاضة 6 شباط 1984 وحتى خلال محادثات الطائف، لعدم تغييب أي فريق إمتلك أو يمتلك أو سيمتلك القدرة على تعبئة شارع ما، لأن ذلك سيكون إجحاف بحق فئة مهما كان حجمها في تقرير مصير وطنها من جهة، وفتيل تفجير للحلول والتسويات من جهة ثانية. من هنا، فإننا حين نطالب بمشاركة "المقاتلين المسلمين السنّة" (بعد أن تمّ فرز البلد كما أرادت المؤامرة لأحزاب مذهبية)، فإننا لا نفتش عن تكريس ثنائية أو ثلاثية أو رباعية في تمثيل أهلنا (مع العلم أنه حق ديمقراطي)، لكننا نسعى لتعزيز وضع الدور العربي والوطني لطائفتنا ودعم موقع دولة رئيس الحكومة الذي أهتز ويهتز وسيهتز دوماً بسبب الإعتماد على قوة المنطق وإغفال منطق القوة السائد في لبنـان، وهي إشكالية نضعها بسؤال برسم المملكة العربية السعودية حصراً... إننا في المرابطون، لا نسعى إلا للسلام الداخلي والوئام بين أبناء شعبنا اللبناني وللمحافظة على أمنهم ورفاهيتهم وإخراجهم من نفق العذاب الذي يدوم منذ 35 عاماً عجافاً، ونطمح برسم علاقات محترمة مع أشقائنا العرب، ونتمسك بالمحافظة على موقفنا الإيديولوجي بمواجهة العدو الصهيوني الغاصب بما يرضي الله في عباده. |