قائد المرابطون، مشروع المؤتمر الوطني اللبنانيبيروت الإثنين في 8 آذار 2010أعلن الأخ محمد درغـام عضو التجمع القومي الموحّد، قائد المرابطون، إطلاق مشروع "المؤتمر الوطني اللبناني" كمحاولة لتشكيل هيئة تعمل للخلاص الوطني وفق معايير... تكملة الخبر
رفض العلامة السيد علي الأمين "أن يكون هناك شيعية سياسية، لأن هذا المفهوم يعني امتياز طائفة على أخرى في بلد العيش المشترك بين الطوائف، وهذا الامتياز إذا حصل سيكون عاملا من عوامل عدم الاستقرار للنظام السياسي في لبنان"، مذكرا بأن "مصطلح المارونية السياسية شاع قبل اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب التي دارت رحاها على الأرض اللبنانية منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي، وقد رفض اللبنانيون منطق الامتياز وتم الاتفاق في ما بينهم على إلغاء امتيازات الطوائف، لذلك أقروا في الطائف منطق المناصفة بين المسيحيين والمسلمين".
وقال في حديث الى صحيفة "الجريدة" الكويتية أمس: "لعل السبب في ظهور مفهوم الشيعية السياسية بعد اتفاق الطائف هو عدم تنفيذ هذا الاتفاق، الذي نص على حل الميليشيات اللبنانية وغيرها، وعلى بسط سلطة الدولة اللبنانية على كل أراضيها، وهذا ما لم يحصل، بحيث بقي السلاح في أيدي الميليشيات الشيعية تحت شعار مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، مع أن بعض هذه الميليشيات ترك عمل المقاومة بعد اتفاق الطائف ودخلت قياداته في السلطة والنظام". واشار الى أنه "في السابع من أيار عام 2008 عند اجتياح بيروت من "حزب الله" وحركة "أمل" وأتباعهما ظهر أن السلاح لا يزال موجودا في أيدي تلك الميليشيات، وهو سلاح فاعل لم تتمكن أجهزة الدولة العسكرية والأمنية من مواجهته، فقد كان له تأثيره في القرارات السياسية والحياة العامة، وهذا ما ساهم في ظهور الشيعية السياسية وتعزيز دورها في مواقع السلطة بعيدا من الدستور والقانون".
ولفت الى أن "ما نشهده من حركات سياسية لدى بعض الأحزاب والتنظيمات الشيعية لا يعكس بالضرورة الفكر السياسي الشيعي، الذي تعكسه مدرسة أئمة أهل البيت عليهم السلام في العصور الماضية، ولا يعكس أيضا الفكر السياسي الذي اعتمده علماء الشيعة في العصور المتأخرة وصولاً إلى عصرنا، الذي كان النموذج فيه الإمام موسى الصدر، الذي آمن بدخول الشيعة في مشروع الدولة ومرجعيتها الدستورية والقانونية، ورفض منطق الدويلات الحزبية والطائفية، وانطلق في عمله السياسي من رؤية وطنية جامعة ترفض الامتيازات والانقسامات، وترفض ربط الشيعة أو غيرهم بالمشاريع الخارجية وتحويلهم إلى أدوات من أجل إضعاف بلدهم لمصلحة البلدان الأخرى، شقيقة كانت أم صديقة"، معتبراً أن "ما تقوم به الحركات الشيعية اليوم يعتبر تراجعا في الفكر السياسي، وإن كان يراها البعض ويعتبرها مكاسب سياسية، وهي بنظرنا مكاسب لأشخاص وزعامات وليست لطائفة أو شعب، وهي لا تصب في مصلحة الطائفة على المدى الطويل، لأنها تزرع بذور الشقاق بين أبناء الوطن الواحد".
واوضح أن "التجارب المعاصرة أثبتت أن من الصعب إقناع الشيعة بمشروع سياسي بعيدا من الرؤية الدينية، ولذلك نجح الإمام الصدر في لبنان في جمع الشيعة حول مشروعه ورؤيته عندما أتيحت له الفرصة، وتهيأت له الأسباب في مخاطبتهم وقيادتهم، وكان ذلك من أسباب ضعف القيادات السياسية العريقة في الطائفة الشيعية، بحيث أنها لم تستفد من عامل الرؤية الدينية في عملها السياسي، وهو الأمر الذي أتاح الفرصة لولادة تيارات دينية داخل الطائفة الشيعية، استفادت من العامل الديني في العملية السياسية"، مشددا على أن "الرؤية الدينية التي يميل إليها الشيعة عموما هي الرؤية القائمة على العدالة والاعتدال، وهي التي عمل عليها الإمام الصدر في لبنان، وهذه الرؤية لا تزال معتمدة عند عموم الطائفة الشيعية في لبنان رغم اعتماد بعض الأحزاب القائمة على الرؤية المغايرة لها، لاستقوائها بالسلاح الخارج عن الدولة، وعدم إتاحة الفرصة لقوى الاعتدال بالتعبير عن رؤيتها داخل الطائفة الشيعية".
ورأى "أن الهوية السياسية التي يجب أن يحملها قادة الأحزاب الشيعية في العالم العربي يجب أن تكون هي هوية أنظمتهم السياسية وشعوبهم ودولهم، بعيدا من الهويات المذهبية، وهذا ما يحمله عموم الشيعة"، لافتا الى أن "المشكلة نشأت من تلك الأحزاب التي تحتكر تمثيلهم، وتحاول أن تلقي عليهم هوية سياسية غير وطنية، من خلال ارتباط تلك الأحزاب بالسياسة الإيرانية، وهو الأمر الذي يجب أن يتنبه إليه الشيعة في أوطانهم، وأن يرفضوا الهويات السياسية المستوردة من الخارج، خصوصاً أننا نحن الشيعة في لبنان نرفض أن تكون هويتنا السياسية هوية نابعة من الخارج وتابعة له، بل يجب أن تكون هويتنا السياسية هي الهوية التي يعتمدها الشعب اللبناني عموما من خلال الدولة ومؤسساتها القانونية والدستورية".
وأشار الى أن "الشيعة في الكويت والبحرين والمملكة السعودية والإمارات هم هكذا، ويجب أن يكونوا في العراق والوطن العربي كله، كما يجب أن تكون الأحزاب السياسية التي نتبناها ونؤيدها ذات مشاريع سياسية وطنية، تنبثق من حاجة المواطنين إلى التغيير والتطوير والإصلاح في بلدهم، من خلال مؤسسات الدولة التي يجب أن تكون المرجعية الوحيدة في إدارة شؤون البلاد والعباد"، نافيا "أي مبرر لظهور شيعية سياسية هنا وسنية سياسية هناك، لأن الدولة ليست لطائفة أو لحزب أو لمذهب، بل هي لكل المواطنين الذين تجمعهم روابط الوطن الواحد والعيش المشترك، خصوصا أن العمل السياسي لا يصح أن يكون من منطلقات مذهبية أو طائفية، لأن العمل السياسي في نظرنا هو العمل الوطني من منطلقات إنسانية تشمل جميع المواطنين".
وأكد أن "ما يساعد على إلغاء هذه الحالات المذهبية والطائفية هو إعادة النظر في تشكيل الأحزاب السياسية وتأسيسها، بحيث تنصّ القوانين على قيامها على الأسس السياسية والاجتماعية والثقافية والبرامج الاقتصادية، بعيدا من الانتماءات الدينية والمذهبية، وحينئذٍ يكون انتساب المواطن إليها انتسابا سياسيا وطنيا وليس انتماء دينيا أو مذهبيا، وبذلك تسحب الوكالة الطائفية والمذهبية من الأحزاب السياسية التي تستغل الخلافات المذهبية من أجل تحصيل المكاسب السياسية".
.
DB function failed with error number 1016 Can't open file: 'jos_es_sessions.MYI'. (errno: 145) SQL=SELECT * FROM jos_es_sessions WHERE user = '31883' AND date_visit = '2010-03-10' AND last_page_opened > '19:13:24'MySQL query error