وزع الأخ محمد درغام رئيس حركة الناصريين المستقلين "المرابطون"، تصريح حول التقارب السعودي- السوري وأثره على تشكيل الحكومة وحول القمة اللبنانية-السعودية-السورية :
لقد تعودت الشعوب، خصوصا اللبنانيون والفلسطينيون، متابعة أخبار التقارب بين الدول، الأجنبية منها والعربية، لأن التقارب يعني في السياسة والأمن شيء والتباعد يمهد للويلات.
في غمرة إنتظار فرج سياسي يحل على لبنـان، كي يستطيع الشعب أن يتنفس في حرّ صيف شديد الحرارة، سبقه شتاء غزة اللاهب وصيف طهران اللاهب، يطرح العامة جملة تساؤلات عن التقارب السعودي- السوري وأثره على تشكيل الحكومة العتيدة في بلدنا.
وهنا نود أن نوضح، بأن الأمور كي تستقيم، يجب أن تحترم عمق القرابة القومية العربية والإسلامية السعودية-السورية، وليس التقارب المعتاد، الناتج دوما من حسابات ما تريده أميركا وغيرها من القوى الدولية، أو من تقاطع إقتصادي وأمني، أو حتى من موال عتابا أو بيتاً من الشعر يرضي مواقع القرار.
إن تشكيل حكومة وليس حاكميات، بعيدا عن الفذلكات، في شكلها وفي توزيع حقائبها كماً ونوعاً، هو المنطق الذي يقود لبنـان لبر الأمان، هو حق مكتسب للشعب اللبناني، وفق مبدأ الديمقراطية التي أنتجت الإنتخابات النيابية، غير هذا الكلام هو دعوة للتجذر في الشرذمة وفي الأزمات وحتى في حروب الشوارع.
بعد الحكومة، يكون الكلام عن قمة لبنانية-سعودية-سورية أمر طبيعي، لما يوجد من مودة سعودية تجاه لبنـان، وصلة رحم وقرابة جمعت الشعب في كلّ من لبنـان وسوريا، صدق الرئيس الراحل حافظ الأسد حين قال : شعب واحد في دولتين، قال شعب واحد ولم يقل أبناء ست وأبناء جارية بالحديد والنار.
إن زيارة دولة الرئيس سعد الحريري لسوريا، هي زيارة الإبن لأهله، لكن على الأهل نفض الشوائب عن علاقة بنيت على زغل، كما أن تشكيل حكومة لبنـان يجب أن يكون أمراً يخص الدولة المستقلة السيّدة في لبنـان، بعدها القمم والزيارات تأتي تباعاً، ليس فقط مع سوريا، بل مع أي دولة ، لأن بلدنا يحتاج لبلورة سلطة دستورية متكاملة فيه قبل أي كلام.
فوق السياسة تبقى القيم، لذلك يهمنا أن نؤكد في المرابطون، تمسكنا بحق طائفتنا وحق الشعب اللبناني وآل الحريري، في موضوع مظلومية إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وفق العدالة والقوانين والآلية القضائية للدولة اللبنانية وللجامعة العربية وللمجتمع الدولي.