فقدت بيروت إبنها المحامي سنان برّاج، الناصري حتى العظم، الصابر على الدهر وابتلاءاته وهمومه، المناضل الملتزم في الأزمنة الصعبة، منذ الستينات وحتى رحيله في ذمّة الخالق.
ناضل "أبو خالد" من خلال أقنية العمل النقابي، و"المرابطون"، و"الحركة الوطنية اللبنانية"، و"التجمع الوطني اللبناني المستقل"، و"لجنة الدفاع عن الحريات الديموقراطية والعامة في لبنان". وتصدى بلا هوادة لقضايا الإنسان والحريات العامة والحق والعدل والفرص المتكافئة، ودافع بصلابة عن تراب الوطن وحريته وسيادته واستقلاله، وثابر على الدفاع عن الأسرى والمعتقلين لدى العدو الصهيوني، وتحرّك من خلال المؤتمرات الدولية لنصرة الشعب اللبناني إبان الإجتياحات الإسرائيلية الهمجية.
مدعاة للأسى والحزن في كل مرّة يترجل فيها فارس عن صهوة النضال، خاصة في زمن التحديات الكبرى الذي نعيشه، لكنك يا سنان رغم ذهابك بعيداً عن شوارع بيروت التي عشقتها وأحبّتك، فأنت مزروع في صميم ذاكرتها، وباق دوماً في قلوب الأوفياء.
بالله عليك، سلّم يا سنان على رفيق دربك القائد المعلم الشهيد كمال جنبلاط، وعلى حبيب قلبك الرئيس الشهيد رفيق الحريري.