منذ الحرب على غزة ومصر عرضة لحملات سياسية عنيفة كانت قد بدأت أولى بشائرها مع إيران التي شجعت على إنتاج فيلم سينمائي يتعرض بقسوة لاتفاق السلام مع إسرائيل....
حين ضاق الخناق الإسرائيلي المدمر على غزة رأت الجهات الداعمة لحركة "حماس" أن الأوان قد حان لإسقاط النظام المصري وقيام نظام "إسلامي" هو امتداد لنظام "حماس". سقطت هذه المحاولات وأثبت النظام المصري صلابته مرتكزاً على وطنية مصرية انتفضت وأعادت مصر لاعباً أساسياً ومحورياً في الصراع العربي ـ الإسرائيلي وتحديداً الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي.
لاحقاً واصلت مصر تقدمها مدعومة من المملكة العربية السعودية فاستعادت وبنجاح ملحوظ دور الراعي للمقاومة الفلسطينية والسلطة الفلسطينية واندفعت لترتيب مؤتمر للدول المانحة بهدف إعادة إعمار غزة. هذا الدور أغاظ بعض الجهات في الشرق الأوسط فكان القرار بزعزعة استقرار مصر، عشية بدء المحادثات الفلسطينية ـ الفلسطينية المقررة في القاهرة يوم غد. التفجير الذي وقع قبل يومين وسط القاهرة، يشبه الى حد بعيد حادثة إطلاق صاروخي كاتيوشا من الجنوب اللبناني في اتجاه فلسطين المحتلة بعد ساعات على تكليف بنيامين نتنياهو تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة. إنفجار حي الحسين في القاهرة هو رسالة دموية الى النظام المصري، ربما تليها رسائل أخرى. والكاتيوشا قد تليها أيضاً صواريخ أخرى، والمرسل إليه: إسرائيل. هكذا يخوض البعض حربه مع إسرائيل.. عبر رسائل دموية تسقط فيها ضحايا عربية.. وفي ذيل الرسالة توقيع المرسل، بإذن الله.